الرئيسية / مرافيء سياسية / رسائل عتاب للإعلام من آل مرعي

رسائل عتاب للإعلام من آل مرعي

سأكتب عدة تغريدات، لا أقصد بها شخص بعينه، بل هي عامة، وأتمنى أن تتسع لها الصدور وأن لا تغضب أحد.

لي عتب على الإخوة في الإعلام وعلى الإعلام السعودي الرسمي والخاص وحتى في وسائل التواصل واتحدث عن “الخطاب الإعلامي الموجه للداخل “

‏في زيارة الأمير محمد إلى الخارج وفي ٣ أسابيع فقط، قام بجهد جبار في تصحيح الصورة الخاطئة عن المملكة وقيادتها وشعبها، ولو كُلف فريق عمل لإنجاز ما أنجزه لاحتاج الى وقت طويل.

‏أما على الصعيد الداخلي فأرى أن هناك ضعف إعلامي شديد في شرح وإيضاح أهداف سياسة الدولة الداخلية والخارجية.
فعلا الرغم من وجود إعلام كثيف ولكن يفتقد إلى الجودة.

‏الإعلام والإعلاميين، يخاطبون أنفسهم، ثم يقتنعون بما يطرحونه، ومن ثم يشعرون بارتياح ويذهبون إلى بيوتهم مطمئنين، بينما نشاهد بينهم وبين الفئة المستهدفة وتتمثل بالمواطن فجوة.

‏قد يقول قائل وهو محق، بناءً على ماذا خرجت بهذا الاستنتاج؟

وأقول ببساطة، هو نبض الشارع وأحاديث الغرف المغلقة.

لم أستند إلى دراسة تقيس بطريقة علمية توجهات الرأي العام لأنه لا يوجد لدينا مؤسسات مختصة في ذلك.

‏سمو ولي العهد طرح رؤية ويسعى إلى تحقيقها، لبناء دولة سعودية قوية تحتل مكانة عربية وإسلامية عالمية تستحقها.

رؤيته تحتاج إلى تفهم من قبل المواطن وصبر، وسيحصل أخطاء وستصحح كما فعل من قبل.

‏أعتقد أن الجبهة الداخلية تحتاج إلى إعلام يعيد شرح هذه الرؤية بأرقام ومؤشرات وإنجازات بعيداً عن الشيلات والقصائد.

فالمواطن مل من الشيلات والقصائد والصور المكررة المستخدمة في شرح سياسات الدولة وتوجهاتها.

علينا أن نخاطب عقله، بحقائق وبإسلوب بسيط وواضح.

ف‏ما الذي يهم المواطن السعودي البسيط من وجهة نظري؟

دينه – رزقه – حقوقه – السكن – العمل – حاضره ومستقبل أبنائه – أمن وسلامة وطنه –
أن تتوفر لديه بيئة جيد؛ ومقومات للترفيه تلائمه لا يبحث عنها في الخارج..الخ.
‏اذا لم ينجح الإعلام الموجه للجبهة الداخلية في ملامسة هموم المواطن البسيط، فهو إعلام غير مقنع.

الإعلام مسؤول عن نقل هموم المواطن وتخوفاته وتطلعاته وآماله الى المسؤول.
والاعلام مسؤول عن شرح سياسة القيادة بدقة وأن لا يشوهها بأخطاء غير مقصودة أو بأسلوب غير موفق.

‏الإعلام المعادي يروج لدى العامة بأن الأمير محمد لا يحارب التطرف بل يحارب الدين الاسلامي ! وأن الإخوان كانوا حماة هذا الدين! هذا طرح خطير ويجب التصدي له بخطوات ليست إعلامية فقط بل وعملية.

‏تكفل الأمير محمد بالتصدي للإعلام الخارجي، ونقل صورة مشرفة عن المملكة، ولم يعد على الفريق الإعلامي المسؤول عن الإعلام الخارجي إلا متابعة ما أنجزه ولي العهد.

‏وعلى المسؤولين عن مخاطبة الرأي العام السعودي أن يراجعوا استراتيجيتهم الإعلامية فهناك خلل ما.

‏الجبهة الداخلية سلاح ردع للدول التي لا تمتلك سلاح نووي.

حفظ الله خادم الحرمين وسمو ولي عهده وحفظ الله الشعب السعودي الوفي، ونصر الله المرابطين ورجال الأمن وحرم الله وجوههم على النار.

‏تنويه: انا متذوق للشعر، وأطرب للشيلات ذات الكلمات المختارة واللحن الجميل.
والقصائد والشيلات لها مناسباتها ولكل مقام مقال، ولكن الإسراف في استخدامها وتوظيفها إعلاميا ً أمر خاطئ، توظف في حرب إعلامية ولا تُستخدم في شرح وإيضاح سياسات الدول،وقد تنجح في ملامسة القلوب،وليس العقول.

 

الرابط المختصر: http://marafyalfekr.com/NRfEV

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *